محمد حسين الذهبي
249
التفسير والمفسرون
يصلحه برأيه وبديهة عقله فيقع في الزلل من حيث لا يشعر . وجعلت علامة التاء لنفسي بدلا من قلت ، ومن شاء كتبها قلت . وأما العين فلابن عطية ، وما نقلته من الإعراب عن غير ابن عطية فمن الصفاقسي مختصر أبى حيان غالبا . وجعلت الصاد علامة عليه ، وربما نقلت عن غيره معزوا لمن عنه نقلت . وكل ما نقلته عن أبي حيان - وإنما نقلي له بواسطة الصفاقسي - أقول : قال الصفاقسي . وجعلت علامة ما زدته على أبى حيان ( م ) وما يتفق لي إن أمكن فعلامته ( قلت ) . « وبالجملة فحيث أطلق ، فالكلام لأبى حيان . . . ثم قال : وما نقلته من الأحاديث الصحاح والحسان عن غير البخاري ومسلم وأبى داود والترمذي في باب الأذكار والدعوات ، فأكثره من النووي وسلاح المؤمن . وفي الترغيب والترهيب وأصول الآخرة ، فمعظمه من التذكرة للقرطبي ، والعاقبة لعبد الحق . وربما زدت زيادة كثيرة من مصابيح البغوي وغيره ، كما ستقف إن شاء اللّه تعالى على كل ذلك معزوا لمحاله . وبالجملة فكتابى هذا محشو بنفائس الحكم ، وجواهر السنن الصحيحة والحسان ، المأثورة عن سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وسميته بالجواهر الحسان في تفسير القرآن . . . » ثم نقل كثيرا مما جاء في مقدمة تفسير ابن عطية ، فذكر بابا في فضل القرآن ؛ وبابا في فضل تفسير القرآن وإعرابه ، وفصلا فيما قيل في الكلام فيه ، والجرأة عليه ، ومراتب المفسرين ، وفصلا في اختلاف الناس في معنى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : أنزل القرآن على سبعة أحرف ، وفصلا في ذكر الألفاظ التي في القرآن مما للغات العجم بها تعلق ، وبابا في تفسير أسماء القرآن وذكر السورة والآية . . . ثم شرع في التفسير بعد ذلك كله ، وفي كل ما تقدم يعتمد على ابن عطية وينقل عنه « 1 » .
--> ( 1 ) ج 1 من أول الجزء إلى ص 5 .